عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

239

أمالي الزجاجي

ثلاثة : ظاهر ، ومضمر ، وشيء ليس بظاهر ولا مضمر . وإنّما تتفاضل العلماء في معرفة ما ليس بظاهر ولا مضمر . قال أبو الأسود : فجمعت منه أشياء وعرضتها عليه ، فكان من ذلك حروف النصب « 1 » ، فذكرت منها إنّ ، وأنّ ، وليت ، ولعلّ ، وكأنّ . ولم أذكر لكنّ ، فقال لي : لم تركتها ؟ فقلت : لم أحسبها منها . فقال : بل هي منها ، فزدها فيها 4 الأشباه والنظائر 3 : 15 قال أبو القاسم الزجاجي في أماليه « 2 » : أخبرنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش النحوىّ ، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال : حدّثنى سلمة قال : قال الفراء : قدم سيبويه على البرامكة ، فعزم يحيى على الجمع بينه وبين الكسائي ، فجعل لذلك يوما ، فلمّا حضر تقدّمت والأحمر فدخلنا ، فإذا بمثال « 3 » في صدر المجلس ، فقعد عليه يحيى ، ومعه إلى جانب المثال جعفر والفضل ومن حضر بحضورهم . وحضر سيبويه ، فأقبل عليه الأحمر فسأله عن مسألة فأجاب فيها سيبويه ، فقال له : أخطأت ثم سأله عن ثانية فأجاب فقال له : أخطأت .

--> ( 1 ) في نزهة الألباء : « قال : ثم وضعت بابى العطف والنعت ، ثم بابى التعجب والاستفهام ، إلى أن وصلت إلى باب إن وأخواتها » . ( 2 ) انظر مجالس العلماء 8 - 10 ومعجم الأدباء 1 : 185 و 16 : 119 . ( 3 ) المثال : الفراش ، وجمعه مثل . وفي الحديث أنه دخل على سعد وفي البيت مثال رث ، أي فراش خلق . ووقع في مجالس العلماء : « تمثال » ، ووجهه ما هنا وما في معجم الأدباء .